دمشق: استهداف المزة بقذائف مجهولة وتصاعد المخاوف الأمنية

داما بوست -خاص

شهدت منطقة المزة غرب العاصمة السورية دمشق، مساء السبت، تصعيدًا أمنيًا بعد سقوط ثلاث قذائف صاروخية مجهولة المصدر، في حادثة تُعد الثالثة من نوعها التي تستهدف المنطقة خلال فترة زمنية قصيرة.

تفاصيل الاستهداف:

وبحسب المعلومات المتوفرة، سقطت القذائف بشكل عشوائي في عدة مواقع:

1- القذيفة الأولى أصابت قبة مسجد المحمدي في منطقة المزة فيلات غربية

2- القذيفة الثانية استهدفت مبنى الاتصالات

3- القذيفة الثالثة سقطت في مطار المزة العسكري

وأفادت مصادر محلية بسماع دوي ثلاثة انفجارات متتالية في المنطقة، تزامنًا مع تحرك سيارات إسعاف وانتشار أمني مكثف.

استهداف متكرر لمنطقة المزة:

ويوم الثلاثاء 9/12/2025 سقطت 3 قذائف صاروخية على منطقة مطار المزة العسكري، دون تحديد الجهة التي وقفت خلف الاستهداف.

وفي 14 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، استهدف هجوم صاروخي مماثل حي المزة 86، وأسفر حينها عن وفاة امرأة وإصابة عدد من المدنيين، إضافة إلى أضرار مادية في مبنى سكني مؤلف من ثلاثة طوابق.

وفي ذلك الهجوم، أعلن مصدر في وزارة الدفاع التابعة للحكومة السورية الانتقالية العثور على أجهزة وأدوات عسكرية بدائية الصنع استُخدمت في إطلاق الصواريخ، مشيرًا إلى أن التحقيقات الأولية رجّحت انطلاقها من منطقة بساتين كفرسوسة.

إقرأ أيضاً: دمشق: استهداف مطار المزة بـ3 قذائف من جهة مجهولة

إقرأ أيضاً: استهداف حي المزة 86 في دمشق.. حادثة صاروخية تحمل رسائل سياسية وعسكرية

قراءة في دلالات الهجوم:

يرى خبير عسكري تحدث لشبكة “داما بوست” أن تكرار سقوط قذائف مجهولة المصدر في منطقة المزة لا يشير إلى عمل عسكري، بقدر ما يعكس رسائل أمنية تهدف إلى إرباك المشهد ورفع منسوب التوتر، خاصةً بالنظر إلى حساسية المواقع المستهدفة.

ويضيف الخبير أن غياب أي تبنٍّ رسمي، إلى جانب محدودية الهجوم، يوحي بمحاولة اختبار ردود الفعل الأمنية أو خلق مبررات محتملة لإجراءات أو تغييرات ميدانية مستقبلية.

هل القصر الجمهوري هو الهدف غير المعلن؟

ورجّحت مصادر مطّلعة أن تكون الاستهدافات الصاروخية المتكررة والعشوائية التي طالت منطقة المزة خلال الفترة الماضية رسائل أمنية غير مباشرة، قد يكون هدفها النهائي القصر الجمهوري أو محيطه، في إطار محاولات اختبار الجاهزية ورفع مستوى الضغط الأمني.

وأشارت المصادر ذاتها إلى أن أصابع الاتهام لا تتركز على جهة واحدة، بل تتوزع بين عدة أطراف محتملة، في مقدمتها تيار داخل هيئة تحرير الشام معارض للرئيس الانتقالي أحمد الشرع، إلى جانب تنظيم داعش، فضلًا عن فصائل مسلحة كانت تنشط خلال سنوات الحرب السورية وتم تهميشها بعد سقوط النظام السابق.

كما لم تستبعد المصادر تورط فلول من النظام السابق في هذه الاستهدافات، في إطار محاولات متقاطعة لإرباك المشهد الأمني، وتوجيه رسائل ضغط سياسية وأمنية في مرحلة بالغة الحساسية.

ويأتي هذا الترجيح بالتزامن مع ما كشفه صالح الحموي، أحد مؤسسي جبهة النصرة والمُلقب بـ«أسّ الصراع في الشام»، والذي تحدّث في منشور أثار جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي عن حادثة أمنية خطيرة داخل القصر الجمهوري في دمشق قبل أيام. وبحسب روايته، وقع تفجير أثناء اجتماع داخل القصر تزامن مع وصول عدد من القادة، أعقبه اشتباك مسلح بعدما أطلق عناصر من الحراسة النار داخل موقع الاجتماع، ما أسفر وفق قوله عن مقتل شخص واحد وإصابة شخصية وُصفت بالغة الخطورة. وأضاف الحموي أن وفدًا استخباراتيًا غربيًا زار القصر عقب الحادثة، وكان له دور في فرض تعتيم إعلامي مشدد بانتظار اتضاح مصير المصابين.

وحتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم تُعلن أي جهة مسؤوليتها عن الاستهداف، وسط قلق متزايد من تكرار مثل هذه الحوادث في مناطق مأهولة بالسكان.

إقرأ أيضاً: صالح الحموي يكشف تفاصيل جديدة عن تفجير واشتباك داخل القصر الجمهوري بدمشق

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.