حي صلاح الدين في حلب يغرق بمياه الأمطار: أزمة بنية تحتية سنوية تعيق الحركة
يشكل فصل الشتاء اختبارًا صعبًا للبنية التحتية في حي صلاح الدين بحلب، حيث تتحول الأمطار إلى أزمة متكررة بسبب سوء تصريف المياه وتردي حالة الشوارع، ما يعطل حركة السكان ويزيد من صعوبة التنقل يوميًا.
شوارع غارقة وتأثير مباشر على حياة السكان:
مع كل هطول مطري، تتحول شوارع الحي إلى برك موحلة، تعيق مرور السيارات والمشاة، وتؤدي إلى أعطال ميكانيكية للمركبات وتأخير الطلاب والموظفين.
وأكد محمود طحان، أحد سكان الحي، أن مدخل وشارع مدرسة القنيطرة من أكثر النقاط تضررًا، حيث تتجمع مياه الأمطار بشكل سريع خلال أوقات دوام الطلاب، دون وجود معالجة فعالة ومستدامة للمشكلة.
وأضاف طحان خلال حديثه لجريدة “عنب بلدي” أن الشارع الواصل بين حي المشهد وصلاح الدين يعود إلى حالة سيئة بعد كل عملية صيانة قصيرة الأجل، نتيجة ضعف تصريف مياه الأمطار، خاصة أثناء الهطولات الغزيرة.
مناطق أخرى تعاني من سوء البنية التحتية:
وأشار يحيى مزارب إلى أن شارع الشرعية وشارع الـ15 وحارة الحشكل تعاني أيضًا من تجمع مياه الأمطار والوحل، ما يعيق حركة المشاة والسيارات، ويزيد من معاناة السكان خلال الشتاء.
كما قالت هدى مصري، من شارع جامع الخضر، إن البرك المائية تبقى لعدة أيام بعد انتهاء المطر بسبب غياب الصيانة الدورية للمصارف، ما يؤدي إلى تآكل الطرق وتحول الحفر إلى مخاطر على المارة والمركبات.
وأوضح محمد بكري، سائق تاكسي، لـ “عنب بلدي” أن المرور أصبح بالغ الصعوبة في معظم شوارع الحي خلال الشتاء، ما يجبره على تغيير مساره لتجنب المياه، وهو ما يزيد الازدحام في الشوارع الأخرى.
أسباب المشكلة: شبكة تصريف ضعيفة وإهمال متراكم:
قال عبد الله دندل، مدير قطاع الأنصاري، إن مسؤولية معالجة تجمع مياه الأمطار تعود للشركة العامة للصرف الصحي، التي تسلمت المهمة من مجلس مدينة حلب عام 2010.
وأشار دندل إلى أن حي صلاح الدين يعاني من الإهمال منذ فترة النظام السابق، ويحتاج إلى مشاريع صيانة مستمرة تعتمد على خبرات فنية متخصصة.
وأوضح أن أسباب تجمع المياه متعددة:
1- سوء تنفيذ المصارف المطرية وصيانتها غير الدورية، وغالبًا تُجرى أعمال المعالجة قبل موسم الأمطار فقط.
2- سرقة فوهات المصارف وأغطية الريغارات المصنوعة من مادة الفونط.
3- سوء دراسة شبكة التصريف بما يتناسب مع كثافة السكان وخصوصية كل شارع.
4- ضعف أقطار شبكة الصرف الصحي بالنسبة لحجم السكان، ما يفاقم الانسدادات.
الحلول المقترحة لمعالجة الأزمة:
أكد دندل على ضرورة:
1- تكثيف أعمال الصيانة الدورية للمصارف المطرية.
2- استخدام مواد أسفلتية مناسبة عند ردم وتسوية الحفر لتجنب انسداد المصارف.
3- تشكيل فرق طوارئ مجهزة للتدخل السريع خلال الهطولات المطرية.
أزمة مستمرة تتكرر سنويًا:
ويجمع الأهالي على أن مشاكل مياه الأمطار في حي صلاح الدين ليست طارئة بل متكررة سنويًا، في ظل غياب حلول جذرية لمعالجة تداخل سوء البنية التحتية مع الأمطار الموسمية، ما يترك السكان عالقين بين شوارع غارقة وشتاء يكشف عمق أزمة مؤجلة.
إقرأ أيضاً: درعا: استمرار تدهور الخدمات رغم الوعود الرسمية… وطريق مُعبّد يثير غضب الأهالي
إقرأ أيضاً: تقرير: سوء الخدمات في مستشفيات دمشق إهمال ونقص يهددان حياة المرضى