عودة آلاف السوريين من لبنان: استنفار في معبري “جديدة يابوس” و”جوسيه” لمواجهة موجة النزوح
عودة آلاف السوريين من لبنان: استنفار في معبري “جديدة يابوس” و”جوسيه” لمواجهة موجة النزوح
تشهد المعابر الحدودية بين سورية ولبنان حركة عبور مكثفة وغير مسبوقة للسوريين العائدين إلى بلادهم، وذلك جراء تصاعد القصف الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية.
وأكدت السلطات السورية رفع جاهزية المنافذ البرية لتسهيل إجراءات الدخول وتقديم الخدمات الإغاثية العاجلة.
أرقام وإحصائيات: 11 ألف وافد خلال 24 ساعة
صرح مازن علوش، مدير العلاقات في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، أن معبري جديدة يابوس (ريف دمشق) وجوسيه (ريف حمص) استقبلا نحو 11 ألف شخص في يوم واحد فقط، غالبيتهم العظمى من السوريين.
حالة المعابر الحدودية اليوم:
* معبر جوسيه: سجل دخول 1900 شخص حتى منتصف ظهر الثلاثاء، مع استمرار العمل على مدار الساعة.
* الإجراءات المتخذة: زيادة عدد الكوادر البشرية وأجهزة الكمبيوتر لضمان انسيابية الحركة وتقليل الازدحام.
* التسهيلات: تقديم كافة الخدمات اللوجستية والقانونية للعائدين لضمان سرعة إنجاز معاملاتهم.
قصص من قلب المعاناة: النزوح تحت القصف
أجبرت الظروف الأمنية المأساوية في لبنان العائلات السورية على سلوك طريق العودة الصعب. ويروي العائدون لـ”العربي الجديد” تفاصيل رحلتهم:
* عبد الرحمن الحميد: خياط من ريف حماه، أكد أن شدة القصف في بيروت جعلت البقاء مستحيلاً.
* حسين حيدر: عامل بناء عاد إلى القلمون الغربي، مشيراً إلى أن الوضع في جنوب لبنان أصبح كارثياً، مما دفع أقاربه لجمع أمتعتهم والرحيل فوراً.
خطة الاستجابة الإنسانية والإغاثية
أعلنت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية عن إطلاق خطة استجابة شاملة بالتعاون مع الهلال الأحمر العربي السوري. وتهدف الخطة إلى:
* تأمين احتياجات العائدين الغذائية والطبية بشكل عاجل.
* تنسيق الجهود بين هيئة المنافذ والجمارك لضمان سلامة العابرين.
* توفير مراكز إيواء أو تسهيل وصول العائدين إلى قراهم ومدنهم.
أكد الوزير رائد الصالح أن فرق الطوارئ في حالة استنفار كامل لمواكبة تزايد أعداد القادمين وتقديم كل ما يلزم لتخفيف وطأة النزوح الجديد.
مستقبل العودة وحركة المسافرين
رغم أن العودة الحالية تأتي تحت ضغط الحرب، إلا أن بعض العائدين يرهنون استقرارهم في سورية بتحسن الأوضاع الأمنية في لبنان مستقبلاً، نظراً لارتباط أعمالهم هناك.
وفي الوقت الحالي، تؤكد إدارة المنافذ أن الحركة “طبيعية” من الناحية التنظيمية رغم الضغط العددي الكبير.
إقرأ أيضاً: الجيش السوري يعزز انتشاره على حدود لبنان والعراق: إجراءات احترازية لمواجهة التصعيد الإقليمي
إقرأ أيضاً: عدوان إسرائيلي يستهدف 3 مباني سكنية في عرمون والسعديات وبعلبك: 13 شهيداً وجرحى