“أبراج بريطانية” في لبنان تثير هواجس أمنية سورية.. ما هي التفاصيل؟

داما بوست- الإعلامي: أديب رضوان| أثارت “أبراج بريطانية” في لبنان هواجس أمنية لدى سوريا، فضبط الحدود بين البلدان المتجاورة في القانون الدولي هو مسألة مشتركة تتم بالتعاون بين تلك الدول، على ألا تكون اجراءات أية دولة في هذا السياق عدائية للدولة الأخرى أو فيها استهداف لأمنها القومي.

ومن هذه القاعدة القانونية جاءت الرسالة السورية إلى الحكومة اللبنانية، بشأن التوضيح للمهام الجديدة لأبراج المراقبة الموجودة في الطرف اللبناني من الحدود المشتركة، ورغم أن الرسالة السورية كشف النقاب عنها من جانب الاعلام اللبناني والدولي، دون أن يتم التأكد من مصداقيتها من مصدر سوري ، إلا أن المصادر الأمنية تؤكد أحقية سوريا في هذا المسعى، لما تشكله هذه الأبراج من هواجس أمنية لسورية.

“أبراج بريطانية” تركيب معدات مراقبة جديدة

ويتساءل مراقبون عن السر وراء الرسالة السورية بعد مرور نحو 14 عاما على إنشاء هذه الأبراج، إلا أن الجواب يبدو بديهياً إذ أن طلب التوضيح السوري جاء بعد ورود معلومات عن إقدام القوات الأميركية أو البريطانية على تطوير هذه الأبراج، لتغطي مساحةً تصل بعمق 70 إلى 75 كلم داخل الأراضي السورية، وتلتقط أي بثٍ هوائيٍ لاسلكيٍ في هذا العمق، بالإضافة إلى تصوير أي جسمٍ يزيد طوله عن 80 سم، بينما كانت هذه الأبراج في السابق تغطي مساحةً تتراوح بين 10 إلى 15 كلم، قبل أن تطورها القوات الأميركية.

ويؤكد المراقبون أن المذكرة السورية طبيعية في ظل هذه المستجدات المتزامنة أيضاً مع اتساع رقعة الاعتداءات الإسرائيلية ضد الأراضي السورية، وبالتالي كل الاحتمالات واردة بشأن استغلال هذه الأبراج في استهداف سوريا ومراقبة أنشطتها المدنية والعسكرية.

وهنا نستذكر معاهدة الاخوة الموقع بين سوريا ولبنان واتفاقية الدفاع والأمن الموقعة في أيلول عام 1991 التي تنص على صيانة مسألة حماية الأمن القومي للبنان وسوريا، وفق ما نص البند الثالث لمعاهدة الأخوة ،وبالتالي فإن الرسالة السورية هي في إطارها القانوني الصحيح ولا تتعدى التوضيح من الجانب اللبناني وليس هناك من وراءها إثارة اية ازمة مع لبنان بل المقصود هو التفصيل المتعلق بعمل هذه الأبراج بعد تحديثها مؤخراً.

بريطانيا ربيبة “إسرائيل” عرابة المشروع

ويبقى المتهم الأول في هذه القضية هي بريطانيا، التي تعد عرابة هذا المشروع وراعية تجهيزها والتدريب على استخدامها، حيث جاء إنشاء “أبراج بريطانية” عام 2013، لمساعدة الجيش اللبناني في عملية ضبط الحدود ومواجهة عمليات التسلل والتهريب، والهاجس الأمني يبقى أن يكون “الناتج المعلوماتي” عن معدات المراقبة الجديدة في هذه الأبراج، يصل إلى أيدي البريطانيين والجميع يدرك العلاقة الخاصة بين “إسرائيل” والحكومة البريطانية وبالتالي الخشية تزويد كيان الاحتلال بتلك المعلومات عن العمق السوري.

وتشير مصادر تقنية متابعة لهذا الملف إلى أن الأبراج تم تحديثها بحيث احتوت معدات استعلامية وتجسسية وأجهزة تشويش وتنصت لها قدرة كبيرة على تجميع المعلومات وتغطي مساحات واسعة من العمق السوري تصل إلى نحو 80 كلم، فيما كانت سابقاً مزودة فقط بكاميرات حرارية يبلغ مداها الفعال نحو 6 كلم، وكان الأمر متفق عليه بين الجانبين اللبناني والسوري بهدف ضبط أمن الحدود.

لبنان لا يقبل أن تشكل أمراً عدائياً ضد سوريا

ولا بد من تجديد الإشارة أن المذكرة السورية لا تتعدى كونها توضيحية من الجانب اللبناني، فطلب اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الأمن المشترك هو مسألة مشتركة ، فيما يؤكد الجانب الرسمي اللبناني أن لبنان “لا يقبل بأن تشكل هذه الأبراج “أبراج بريطانية” أية خطورة على السيادة والأراضي السورية، حيث قال وزير الخارجية اللبنانية في حكومة تصريف الاعمال عبد الله بوحبيب : إن لبنان لا يقبل بأن تشكل هذه الابراج اي امر عدائي تجاه سوريا ، والهدف من مراقبة الحدود هو وقف عمليات التسلسل والتهريب.

وتمتد تلك الأبراج على مدى الحدود اللبنانية السورية من منطقة العريضة شمال لبنان إلى ما بعد قرية راشيا في الجنوب الشرقي، ويقدر عددها بـ 39 برجاً، بينها أبراج محمولة ومتنقلة، يوفر كل منها رؤية بنصف قطر 360 درجة لمسافة 10 كيلومترات.

وجاء الإعلان الرسمي عن هذه الأبراج من جانب الحكومة اللبنانية عام 2014، حيث قال رئيس الحكومة اللبنانية في حينها، تمام سلام، إن “ضباطا بريطانيين استخدموا وسائل حديثة وأقاموا بشكل سريع نحو 12 برج مراقبة للجيش اللبناني في الجبال على الحدود الشرقية، تسمح له بمراقبة التحركات في هذا القطاع بشكل أفضل وإقامة موقع دفاعي متقدم”، عقب مواجهات مع تنظيمات إرهابية متسللة من تنظيمي “داعش” و”النصرة” الإرهابيين.

تابعونا على فيسبوك تلغرام تويتر

آخر الأخبار
واشنطن تخسر أهم قواعدها في أفريقيا.. الهيمنة الأمريكية تتهاوى حزب الله: "إيران لا تسعى لتوسيع الحرب في المنطقة" واشنطن تحاول الهرب من المواجهة.. والكيان يريد جرّها والانتحار على عدة جبهات حرس الثورة الإيرانية يخاطب الشعب الإيراني تدمير مقرات للإرهابيين وآليات بالكامل ومقتل العشرات منهم بأرياف دير الزور وتدمر وحلب التجارة الداخلية تتابع عمليات تسويق محصول القمح الصين تطالب بالقبول الفوري لفلسطين بالأمم المتحدة سوريا وإيران تبحثان إقامة عدد من المشاريع الصناعية بئر شمال الفيض 2 الغازي بالإنتاج.. وزير النفط: إنجاز في ظروف استثنائية مخيم نور شمس في عاصفة الإبادة الجماعية للاحتلال مباقر مسكنة تكسب 51 رأساً من الأبقار كنواة إنتاجية أولية منشأة سرية لـ "إسرائيل" لتخزين الوقود الاحتياطي مظاهرات في إدلب وريف حلب للمطالبة بإسقاط ومحاكمة "الجولاني" وفاة شاب بحادث سير في منطقة سلمية بريف حماة عبد اللهيان لـ "NBC": ما حدث في أصفهان أشبه بألعاب الأطفال ما هي المادة الغذائية التي تؤخر الشيخوخة وتحارب السرطان؟ "مافي ليل" تتخطى حاجز 3 مليون في "يوتيوب" وزارة الإعلام تصدر قراراً بإيقاف عمل "شركة آفاق" تعرف على إجمالي ديون العراق الداخلية والخارجية الصحة تطلق غداً حملة اللقاح الوطنية الشاملة للأطفال أسعار الذهب في الأسواق المحلية تكتل سياسي جديد يطرح مرشحاً توافقياً للانتخابات الرئاسية بالجزائر ما حقيقة إطلاق رونالدو لحية كثيفة؟ "يوفر 32 ألف طن من الوقود".. بدء مشروع 60 ميغا واط في حسياء هل ستنقل "حماس" قيادتها خارج قطر؟