أزمة كهرباء الرقة: إنهاء عقود 32 موظفاً يثير اتهامات بالفساد واستياءً شعبياً
تشهد محافظة الرقة موجة من الغضب الشعبي والعمالي عقب صدور قرار مفاجئ بإنهاء خدمات عشرات الكوادر الفنية في الشركة العامة للكهرباء. القرار الذي طال موظفين ذوي خبرة طويلة، فتح الباب أمام تساؤلات حول آليات التقييم المهني وسط اتهامات بملفات فساد داخل المؤسسة.
تفاصيل القرار رقم 198
أصدرت الحكومة السورية الانتقالية قراراً يقضي بإنهاء صكوك الاستخدام المؤقتة لـ 32 موظفاً من كوادر شركة كهرباء الرقة، موزعين على عدة أقسام حيوية تشمل:
-
الطبقة والجرنية.
-
دبسي عفنان والمحمودلي.
-
ريف المركز.
ووفقاً للوثائق، فإن هؤلاء الموظفين كانوا قد وقعوا عقوداً مطلع العام الجاري، إلا أنه تم إبلاغهم بانتهاء عقودهم بتاريخ 20 نيسان 2026 دون تجديد.
خبرات ممتدة واتهامات بالفساد
أكد الموظفون المتضررون أنهم يمارسون مهامهم بانتظام منذ عام 2017 (خلال فترة الإدارة الذاتية سابقاً)، واستمروا في عملهم مع انتقال الإدارة للحكومة الانتقالية.
وأبرزت الشكاوى النقاط التالية:
-
ذرائع غير مهنية: بررت الإدارة القرار بـ “كفاية العدد”، وهو ما اعتبره الموظفون التفافاً على تقييمات الخبرة الفنية.
-
شبهات فساد: وجه المتضررون اتهامات مباشرة لمسؤولين في مراكز (الجرنية والطبقة والمحمودلي) بتعمد الفصل للتغطية على سرقات وملفات فساد داخلية.
-
المطالبة بالعدالة: دعا الموظفون إلى تشكيل لجنة تقييم مستقلة لإنصاف خبراتهم، مؤكدين لجوءهم إلى القضاء لانتزاع حقوقهم القانونية.
توقيت حرج وأزمة معيشية خانقة
يأتي قرار الفصل في ظل ظروف اقتصادية هي الأصعب التي تمر بها سوريا، حيث:
-
ضعف الرواتب: لم تتجاوز رواتب الموظفين المسرحين مبلغ مليون ونصف المليون ليرة سورية، وهو مبلغ لا يكفي لتأمين الحاجات الأساسية.
-
انهيار القوة الشرائية: يتزامن القرار مع ارتفاع جنوني في تكاليف المعيشة وتدهور قيمة العملة المحلية.
-
خطر البطالة: يضع هذا الإجراء 32 عائلة سورية في مهب الريح، مما يزيد من حالة الاحتقان الشعبي في المنطقة.
خلفية إدارية
كانت الحكومة الانتقالية قد تسلمت إدارة المؤسسات الخدمية في الرقة مطلع العام الجاري 2026، بعد أن كانت تدار من قبل “الإدارة الذاتية” لسنوات، وهو ما يجعل هذا القرار أول اختبار حقيقي للعلاقة بين الإدارة الجديدة والكوادر الفنية المحلية.
إقرأ أيضاً: الرقة: موجة سرقات تطال السيارات والممتلكات العامة وسط ذعر الأهالي
إقرأ أيضاً: أزمة محامي الرقة: اختبار للحياد النقابي في ظل اتهامات بالإقصاء السياسي ومنع الدمج

