الشيخ علاء الدين السايق يهاجم “وحدة الشعب السوري” من دمشق ويثير موجة استياء واسعة

شهدت الأوساط السورية حالة من الاستياء الواسع عقب الخطبة التي ألقاها الشيخ علاء الدين السايق في جامع الإيمان بدمشق يوم الجمعة الماضي حيث تضمنت الخطبة مضامين وُصفت بالتحريضية والمسيئة للهوية الوطنية السورية لما حملته من لغة طائفية وتعميمية تدعو بوضوح إلى الثأر والانتقام وتضرب عرض الحائط بقيم العيش المشترك.

هجوم على وحدة الشعب ودعوات للقطيعة

سخر الشيخ السايق من على منبر جامع الإيمان من الهتافات التي تنادي بوحدة السوريين واصفاً شعار “الشعب السوري واحد” بأنه من أقبح الهتافات التي يمكن أن تُرفع في هذه المرحلة

كما ذهب السايق في خطابه إلى أبعد من ذلك حين أكد بلهجة إقصائية أن السوريين ليسوا واحداً ولن ينسجموا أبداً

معتبراً أن هناك فجوة عميقة لا يمكن جسرها في الدين والإنسانية والانتماء للوطن وموجهاً هجوماً حاداً على من وصفهم بالصامتين مع ربط الانتهاكات الجرمية بطوائف مرتكبيها وقراهم وأهاليهم بشكل تعميمي.

تساؤلات حول العدالة الانتقالية ودور النخب

انتقد ناشطون وحقوقيون دور النخب وقادة الرأي الذين يتبنون خطاب الكراهية بدل تذكير الناس بأن الدولة السورية الجديدة التي نهضت تمتلك قضاءً وهيئة للعدالة الانتقالية مهمتها الأساسية هي محاسبة الجناة وجبر ضرر الضحايا بعيداً عن منطق الغابة مع التأكيد على أن المجرم لا يمثل ديناً ولا طائفة

كما حذر متابعون من أن دعوات الانتقام وإثارة الغرائز لا يمكن أن تبني دولة أو تحقق عدالة حقيقية للسوريين بل تزيد من تمزيق النسيج الاجتماعي.

ماضي السايق وعلاقته بوزارة الأوقاف

أثارت مواقف السايق الحالية تساؤلات مشروعة حول تاريخه المهني والديني حيث أشار الصحفي فراس دالاتي إلى أن الشيخ كان من المقربين من وزير الأوقاف الأسبق عبد الستار السيد ومن أبرز رجالات الوزارة في عهد النظام السابق وحظي بامتيازات استثنائية ومساحات إعلامية واسعة عبر قناة “نور الشام” الرسمية لم تمنح لغيره من المشايخ وأرفق دالاتي صوراً توثق أنشطة السايق السابقة ومحاضراته التي كانت تتم برعاية سلطة الأسد الدينية.

مراجعة المواقف وازدواجية المعايير

واجه السايق انتقادات لاذعة من ناشطين استنكروا مطالبته لمجتمعات كاملة بالاعتذار واتهامها بالصمت في حين أنه لم يقدم أي مراجعة ذاتية لمواقفه الطويلة وصمته المطبق تجاه جرائم وانتهاكات نظام الأسد طوال السنوات الماضية وتساءل المتابعون عما إذا كان الصمت يصبح جريمة فقط عندما يصدر عن الآخرين بينما يُبرر للنخب التي كانت جزءاً من المنظومة الدعوية السابقة ودعا ناشطون وزارة الأوقاف إلى ضرورة التدخل الفوري لإيقاف هذا النوع من الخطاب الذي يسيء لوحدة السوريين ويقوض فرص بناء دولة القانون والمواطنة.

اقرأ أيضاً:مقتل السيد فرحان المنصور أحد أعضاء الهيئة العلمائية بانفجار في السيدة زينب

اقرأ أيضاً:توتر في ريف حمص: فصيل عسكري يستولي على مقام الشيخ أحمد الجزري ويحوله لثكنة

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.