نيويورك تايمز: موجة اختطاف ممنهجة تستهدف النساء العلويات.. ورواية السلطة مضللة

كشف تحقيق موسع استند إلى عشرات الشهادات الموثقة لصحيفة “نيويورك تايمز”، عن تصاعد مرعب في عمليات اختطاف تستهدف النساء والفتيات من الأقلية العلوية. هذه العمليات، التي وصفتها جهات حقوقية بأنها “ممنهجة”، باتت تعمق انعدام الثقة في السلطات الحالية وتنبئ بشرخ مجتمعي جديد في بلد لم يكد يلملم جراح حربه الطويلة.

وقائع صادمة: “أقبية، تخدير، واعتداءات”

رغم النفي الرسمي المتكرر، تتقاطع روايات الضحايا وعمال الإغاثة لترسم صورة قاتمة للواقع؛ حيث لا تقتصر الجرائم على الاحتجاز وطلب الفدية، بل تمتد لتشمل:

  • العنف الجنسي الممنهج: وثق التحقيق حالات اغتصاب أدت لنتائج مأساوية.

  • الابتزاز المالي: إجبار العائلات على دفع مبالغ طائلة في ظل ظروف اقتصادية منهارة.

  • التغييب القسري: عشرات النساء لا يزلن في عداد المفقودات دون أي أثر.

“احتُجزت في قبو، خُدرت، وتعرضت للاعتداء المتكرر”.. هكذا روت مصادر قصة فتاة (16 عاماً) اختفت في الشمال الغربي لتعود بعد 100 يوم وهي حامل، في حالة تلخص وحشية هذا النمط من الاستهداف.

فجوة الثقة: الرواية الرسمية ضد الواقع

في الوقت الذي تنفي فيه السلطات الانتقالية السورية وجود استهداف طائفي، مشيرة إلى أن التحقيقات لم تؤكد سوى حالة واحدة وأن البقية “حوادث جنائية أو شخصية”، تبرز معطيات مغايرة تماماً:

  1. قمع الرواية: أفادت ناجيات بوقوعهن تحت ضغوط أمنية لتغيير شهاداتهن والادعاء بـ “الهروب الطوعي”.

  2. التهميش القانوني: يؤكد ناشطون أن العديد من القضايا تُرفض في مراكز الشرطة دون تحقيق حقيقي.

  3. التحريض الطائفي: رصد مدافعون عن حقوق الإنسان استخدام الخاطفين للغة “تجريد من الإنسانية” بناءً على الخلفية الطائفية للضحايا، كنوع من الانتقام من حقبة النظام السابق.

رأي حقوقي: سلاح “بث الرعب”

تقول ريما فليحان، رئيسة اللوبي النسوي السوري، إن هذا التوجه ليس مجرد جرائم عابرة.

بل هو عمل ممنهج يهدف إلى إضعاف النسيج المجتمعي من خلال بث الخوف المستدام وانعدام الأمن في قلوب الأقليات.

إحصاءات ومؤشرات من التحقيق القيمة/الحالة
عدد الحالات الموثقة بالأسماء (كعينة) 13 حالة (نساء وفتيات علويات)
ضحايا آخرون تم رصدهم رجال وفتيان من نفس الطائفة
الموقف القانوني من الإجهاض مُجرم قانوناً (حتى في حالات الاغتصاب)
الجهات الدولية الموثقة منظمة العفو الدولية + محققو الأمم المتحدة

ما بعد الأسر: جروح لا تندمل

لا تنتهي المأساة بإطلاق السراح، فالناجيات يواجهن “حرباً اجتماعية” ونفسية تشمل:

  • الوصم الاجتماعي: العزلة القسرية والخوف من حكم المجتمع.

  • انقطاع التعليم: شابات تركن الجامعات بسبب الصدمة النفسية الحادة.

  • النزوح الداخلي: هروب عائلات بكاملها من مناطق سكنها خوفاً من تكرار الاستهداف.

إقرأ أيضاً: المدن: التحقيقات الدولية في سوريا لا توقف الانتهاكات

اقرأ أيضاً:تقرير حقوقي: توثيق مقتل 3666 مدنياً في سوريا خلال 2025

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.