تعيينات دبلوماسية سورية تثير الجدل القانوني وتضارب المصالح

كشفت وثائق داخلية مصوّرة صادرة عن وزارة الخارجية والمغتربين، وفق ما نشره موقع “زمان الوصل”، عن صدور قرارات تقضي بنقل وتعيين 31 كادراً دبلوماسياً في بعثات خارجية برتب عليا، ما أثار تساؤلات جدية حول الأسس القانونية التي استندت إليها هذه التعيينات، ومعايير التدرج الوظيفي المعتمدة، إضافة إلى الشهادات الجامعية لبعض المعينين.
وبحسب الوثائق، استند القرار رقم 61 لعام 2026، والموجّه إلى مديرية الشؤون المالية، إلى “القانون 53” كمرجعية لتسوية الأوضاع المالية للدبلوماسيين المنقولين، الأمر الذي أثار جدلاً واسعاً، إذ إن القانون 53 في التشريع السوري يرتبط إما بقانون حماية المستهلك الصادر عام 2021 أو بقانون العقوبات العسكرية لعام 1950، وكلاهما لا صلة له بالعمل الدبلوماسي.
وتفتح هذه المفارقة باب احتمالين، إما وقوع خطأ إداري جسيم، أو الاعتماد على مرجعية قانونية غير رسمية، مثل قانون العاملين الأساسي الصادر عن “حكومة الإنقاذ” في إدلب، والذي يحمل الرقم ذاته (53 لعام 2021).
تعيينات برتب عليا في مواقع حساسة
تضمنت قائمة التعيينات 12 دبلوماسياً برتبة “وزير مفوض”، وهي رتبة تسبق منصب السفير مباشرة وتتطلب عادة سنوات طويلة من الخدمة والأقدمية في السلك الدبلوماسي.
وشملت التعيينات برتبة وزير مفوض الأسماء التالية:
أنس البدوي
نذير القادري
محسن مهباش
خالد عيد شيخ محمود
فادي القاسم
علي جمال الدين مصطفى
محمد طه الأحمد
محمد قناطري
إياد الهزاع
زكريا لبابيدي
سمير الشلبي
عبد الوهاب محمد آغا
محمد براء شكري
ملهم الخن
محمد كتوب
كما شملت التعيينات الأخرى برتب سكرتير أول ومستشار الأسماء التالية:
رامي أباظة
مهند عثمان
أحمد دبيس
عبد الله الحماش
جمعة العنزي
أحمد المالاتي
ندى أسود
أحمد قره علي
محمد تناري
ياسر الحسين
عامر المحمد العبد الله
أيهم نجم العبود
بهية مارديني
محمد الشريف
منذر علي الزعبي
محمد النجار
تضارب مصالح داخل الوزارة
أظهرت الوثائق وجود تقاطع واضح في المصالح الإدارية، إذ قام أنس البدوي، بصفته مديراً لإدارة التنمية الإدارية في الوزارة، بالتوقيع على قرار يتضمن ترتيباته المالية الخاصة ببعثة بوخارست، وهي البعثة التي نُقل إليها لاحقاً برتبة وزير مفوض، ما يثير تساؤلات حول نزاهة الإجراءات المتبعة.
تساؤلات حول الكفاءة والمعايير المهنيةالدبلوماسية
تثير هذه التعيينات، خاصة في بعثات دولية حساسة مثل واشنطن وبكين وبروكسل، تساؤلات حول معايير الكفاءة والاختيار داخل السلك الدبلوماسي، في ظل غياب وضوح الخلفيات الأكاديمية والمهنية لبعض الأسماء المعينة، لا سيما مع وجود كوادر دبلوماسية سورية منشقة تمتلك خبرات تؤهلها لشغل هذه المناصب وفق مبدأ التدرج الوظيفي التقليدي.
ويُذكر أن تعيين السفير يتطلب موافقة الدولة المضيفة، في حين لا يخضع تعيين الوزير المفوض أو القائم بالأعمال للإجراء ذاته.
وحتى لحظة إعداد هذا الخبر، لم يصدر أي تعليق رسمي من وزير الخارجية السوري لتوضيح الأساس القانوني للقرار أو الرد على ما أثير من شبهات تتعلق بالثغرات الإدارية وتضارب المصالح.

 

اقرأ أيضاً:دبلوماسية المناصب والولاء.. تعيينات الخارجية السورية الجديدة تحت مجهر الكفاءة

اقرأ أيضاً:رأفت حسن… شقيق وزير الخارجية في واجهة الإعلان ومخاوف متصاعدة من “حكم العائلة” في سوريا

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.