السورية للبترول: مكافآت بالدولار تفتح باب التساؤلات حول العدالة الإدارية
تتصاعد التساؤلات داخل الشركة السورية للبترول بشأن آليات صرف الحوافز المالية، عقب تداول معلومات تفيد بمنح مكافآت لموظفين محددين بقيم تفوق بأضعاف متوسط الرواتب الشهرية للعاملين، ما أثار حالة من الجدل داخل الأوساط الوظيفية.
وبحسب مصادر داخل الشركة، منح رياض الجوباسي مكافآت مالية بلغت 1200 دولار، في خطوة أثارت تساؤلات حول حدود الصلاحيات الإدارية والأسس القانونية التي استند إليها في صرف هذه المبالغ، لا سيما في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
كما أفادت المصادر ذاتها بأن الموظف (م.ع) إلى جانب خمسة من العاملين، حصل كل منهم على مكافأة بقيمة 300 دولار، دون أن تستند هذه المنح إلى تقارير تقييم أداء معلنة أو إنجازات مهنية موثقة تبرر تجاوزها لمتوسط الرواتب الذي يقدّر بنحو 100 دولار.
غياب معايير واضحة للاستحقاق
تعكس هذه المعطيات، وفقاً للمصادر، غياباً ملحوظاً في معايير الشفافية وتكافؤ الفرص ضمن نظام الحوافز، حيث يتم تهميش كفاءات تبذل جهداً ميدانياً لصالح تفضيل أسماء محددة، الأمر الذي يضع إدارة الشركة أمام ضرورة توضيح آليات توزيع هذه المكافآت.
ويرى متابعون أن نظام الحوافز، الذي يُفترض أن يكون أداة لتعزيز الإنتاجية، بات يُستخدم بطريقة تساهم في توسيع الفجوة بين الموظفين، ما قد ينعكس سلباً على استقرار بيئة العمل داخل المؤسسة.
مطالب بتوضيح رسمي ورقابة مالية
في ضوء ذلك، تبرز دعوات لتدخل المدير العام للشركة، المهندس يوسف قبلاوي، من أجل توضيح جملة من التساؤلات المرتبطة بهذه القضية، وفي مقدمتها الأسس القانونية التي استند إليها رياض الجوباسي في منح مكافآت بآلاف الدولارات، ومدى خضوع هذه القرارات لرقابة الجهاز المركزي للرقابة المالية.
كما تطرح التساؤلات ضرورة تحديد موعد واضح لتفعيل نظام حوافز عادل وشفاف، يضمن حقوق العاملين ويستند إلى معايير الأداء والكفاءة بدلاً من الاعتبارات الإدارية الضيقة.
اقرأ أيضاً:لقب “أمير دمشق” لمحافظ دمشق يثير موجة انتقادات وتساؤلات
اقرأ أيضاً:إنهاء عقود 405 موظف في تربية حمص يثير الجدل