ثورة في علاجات “السكري والسمنة”.. دواء فموي يقلح مخاطر فشل القلب بنسبة 22%
ثورة في علاجات “السكري والسمنة” كشفت دراسة سريرية عالمية حديثة عن بارقة أمل لمرضى السكري من النوع الثاني، حيث أثبت دواء “سيماجلوتايد” الفموي (المعروف تجارياً باسم رايبيلسوس والمستخدم لعلاج السمنة والسكري) قدرة فائقة على حماية القلب. وأظهرت النتائج المنشورة في دورية “JAMA Internal Medicine” أن الدواء يقلل من احتمالات تفاقم فشل القلب أو الوفاة القلبية بنسبة تصل إلى 22% لدى فئات محددة من المرضى.
استهداف الفئة الأكثر تعقيداً في مرض القلب
استندت الدراسة إلى تحليل بيانات أكثر من 9600 مشارك من 33 دولة، وأوضحت أن الفائدة الأكبر تركزت لدى المرضى الذين يعانون من “فشل القلب مع الكسر القذفي المحفوظ”. وتعد هذه الفئة هي الأصعب علاجياً، حيث تظل عضلة القلب قوية لكنها تفقد مرونتها وتصبح متيبسة، مما يمنعها من الامتلاء بالدم بشكل كافٍ. وبينما كانت الخيارات العلاجية لهذه الفئة محدودة سابقاً، جاء هذا الدواء ليقدم حلاً واعداً يقلل من الحاجة لدخول المستشفيات أو الزيارات الطارئة.
تأثير وقائي شامل بعيداً عن الحقن
يمثل هذا الاكتشاف نقلة نوعية كونه يتعلق بدواء يؤخذ عن طريق “الفم”، بعد أن كانت هذه الميزات محصورة في الأدوية التي تُعطى عبر الحقن فقط. وأشار الباحثون إلى أن الدواء لم يكتفِ بضبط السكر والوزن، بل عمل كدرع وقائي للقلب والكلى، خاصة لدى المرضى الذين لديهم تاريخ سابق من الأمراض القلبية الوعائية التصلبية أو الأمراض الكلوية المزمنة.
أمان عالٍ ونتائج صلبة
على مدار سنوات الدراسة، لم تسجل فروق تذكر في الآثار الجانبية الخطيرة مقارنة بالعلاجات الأخرى، مما يعزز الثقة في أمان الدواء للاستخدام الطويل الأمد. وأكد الخبراء أن هذا التطور يجعل “سيماجلوتايد” الفموي أول عقار من فئته يحصل على هذا المؤشر القوي لحماية القلب، مما يغير خارطة العلاج للأطباء عند التعامل مع مرضى السكري المعقدين سريرياً.
نحو رؤية جديدة لعلاج السكري
تفتح هذه النتائج الباب أمام استراتيجية شاملة لا تكتفي بعلاج “الرقم” (أي مستوى السكر في الدم)، بل تستهدف حماية “الأعضاء” (القلب والكلى). ويرى الباحثون أن دمج هذا النوع من الأدوية في الخطط العلاجية سيقلل بشكل كبير من العبء القلبي الوعائي الذي يعاني منه نحو 57% من مرضى السكري حول العالم.
إقرأ أيضاً : العدس ومرض فقر الدم.. أيهما ينتصر لمخزون الحديد في جسمك؟
إقرأ أيضاً : حليفك الخفي ضد الزمن.. كيف تمنح جهازك الهضمي “قبلة الحياة” وتستعيد شبابك؟
حساباتنا: فيسبوك تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام