الشركة السورية للبترول تعيد تشغيل العنفات الغازية في حقل الجبسة بالحسكة لتعزيز إنتاج الكهرباء
أعلنت الشركة السورية للبترول (SPC) إعادة تشغيل العنفات الغازية في حقل الجبسة جنوب محافظة الحسكة، وذلك بعد الانتهاء من أعمال الإصلاح والصيانة التي نفذتها الفرق الفنية المختصة، في خطوة تهدف إلى دعم العملية الإنتاجية وتعزيز الجاهزية التشغيلية وتأمين الكهرباء للمنطقة.
وأكد نائب الرئيس التنفيذي لشؤون الاستكشاف والإنتاج في الشركة السورية للبترول، وليد اليوسف، أن كوادر الشركة باشرت أعمالها في منطقة الشدادي منذ اليوم الأول لـ«تحريرها»، مشيراً إلى أن العمل شمل إعادة تأهيل منشآت حيوية تضررت بفعل أعطال جسيمة وأعمال تخريب ممنهجة.
إصلاح الأعطال وتأمين المعدات من السوق المحلية:
وأوضحت الشركة، عبر معرّفاتها الرسمية، أن الفرق الفنية أجرت كشفاً فنياً شاملاً على منشأة العنفات الغازية في الجبسة، حيث جرى رصد أعطال كبيرة ونقص في بعض التجهيزات والمعدات الأساسية.
ولفت اليوسف إلى أنه تم استدعاء كوادر فنية مدرّبة ومؤهلة، والعمل على حصر الأخطاء والمشكلات الفنية، إضافة إلى تأمين المعدات المتضررة والناقصة من السوق المحلية وتركيبها وفق المعايير الفنية المعتمدة.
اختبارات ناجحة ودخول العنفات الخدمة:
وأشار اليوسف إلى أن أعمال الاختبار بدأت منذ يوم أمس الأحد، وشملت الإقلاع الأولي للعنفات الغازية، والتي تكللت بالنجاح، مبيناً أن عنفتين تعملان حالياً بشكل مستقر، في حين من المتوقع أن تدخل العنفة الثالثة الخدمة يوم غد الثلاثاء.
وبيّن أن كمية الكهرباء المتوقعة من هذه العنفات تبلغ نحو 15 ميغاواط، موضحاً أن الأولوية الأولى كانت تأمين التيار الكهربائي لأهالي منطقة الشدادي، على أن يلي ذلك دعم العملية النفطية، حيث سيجري البدء بتغذية آبار النفط في مرحلة لاحقة خلال اليوم نفسه.
خطة أوسع لرفع إنتاج النفط والغاز شرق سوريا:
وتأتي هذه الخطوة ضمن خطة أوسع أعلنت عنها الشركة السورية للبترول، حيث كانت قد كشفت في 24 كانون الثاني الماضي عن بدء استخراج النفط من الحقول التي استلمتها مؤخراً في شرق سوريا، مع نقل الكميات المنتجة إلى مصفاتي حمص وبانياس، في إطار إعادة إدخال هذه الحقول إلى العملية الإنتاجية.
وبحسب تقديرات الشركة، من المتوقع أن يصل إنتاج النفط خلال نحو أربعة أشهر إلى قرابة 100 ألف برميل يومياً، بالتوازي مع بدء ضخ الغاز الخام من حقول الجبسة بمعدل يقارب 1.2 مليون متر مكعب يومياً، وبضغط يصل إلى 35 بار، باتجاه معمل غاز الفرقلس في ريف حمص، مروراً بمحطتي كونا ومركدة، لتأمين الغاز اللازم لتوليد الطاقة الكهربائية.
إقرأ أيضاً: النفط السوري بين الخطاب السياسي والواقع التقني: تحديات ما بعد استعادة الحقول