الشيباني يستقبل وفد “المجلس الوطني الكردي” لبحث الشراكة الوطنية
شهدت العاصمة السورية اليوم الاثنين حراكاً سياسياً بارزاً، حيث استقبل وزير الخارجية في الحكومة الانتقالية السورية أسعد الشيباني وفداً من المجلس الوطني الكردي (ENKS) برئاسة محمد إسماعيل.
وتناول اللقاء ملفات حيوية تتعلق بالحوار السياسي ومستقبل حقوق المكون الكردي، في خطوة تعكس جدية المساعي نحو حلول وطنية شاملة للأزمة السورية.
التزام حكومي بالمواطنة المتساوية
أفادت وزارة الخارجية في بيان لها أن الوزير الشيباني أكد خلال الاجتماع على المبادئ التالية:
-
التزام الحكومة السورية الكامل بضمان حقوق المواطنين الكرد في سوريا.
-
تعزيز مبدأ المواطنة المتساوية لجميع السوريين.
-
الحفاظ على الخصوصية الثقافية والاجتماعية للمكون الكردي ضمن إطار “سوريا الموحدة”.
رؤية المجلس الوطني الكردي: اعتراف دستوري وشراكة
من جهته، اعتبر المجلس الوطني الكردي أن هذا اللقاء يرسخ حضوره السياسي المتنامي كطرف أساسي في تمثيل القضية الكردية، وطرح المجلس عدة مطالب وطنية وقومية شملت:
-
الاعتراف الدستوري: التأكيد على ضرورة الاعتراف بالشعب الكردي كشريك أصيل في البلاد.
-
ضمان الحقوق: تثبيت الحقوق القومية، السياسية، والثقافية ضمن أطر دستورية واضحة.
-
الدولة التعددية: العمل على بناء دولة موحدة، تعددية، وديمقراطية تحفظ خصوصية الجميع.
السياق السياسي: ما بعد اتفاق دمشق و”قسد”
يأتي هذا اللقاء استكمالاً لمناخ التهدئة والحراك السياسي الذي تلا الاتفاق الموقع بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) في 30 كانون الثاني الماضي.
-
تخفيف المعاناة: وصف المجلس اتفاق دمشق و”قسد” بأنه خطوة هامة تسهم في تخفيف التوتر وتهيئة الظروف لعودة النازحين.
-
مسار وطني جاد: اعتبر المجلس أن الاتفاق الأخير والمرسوم الرئاسي رقم 13 يمثلان مدخلاً لإطلاق حوار وطني يرفع المظالم التاريخية.
أبعاد اللقاء ومستقبل الحل
أشار بيان المجلس إلى أن القضية الكردية هي “قضية وطنية عادلة” لا يمكن تجاوزها في أي حل سياسي مستقبلي.
وشدد الطرفان في ختام المباحثات على أن الشراكة والعدالة والمساواة هي الأركان الأساسية لحماية المصلحة الوطنية العليا لجميع السوريين.
إقرأ أيضا: سوريا 2026: دوامة من الجدل والاحتجاجات في خضم تحديات متصاعدة