الاتحاد الأوروبي يحذّر من هشاشة المرحلة الانتقالية في سوريا ويؤكد استمرار نفوذ شبكة الأسد
حذّر مجلس الاتحاد الأوروبي من هشاشة المرحلة الانتقالية في سوريا، مؤكداً أن سقوط النظام السوري لا يعني بالضرورة تحقيق الاستقرار، في ظل استمرار وجود شخصيات موالية للنظام السابق في مواقع مفصلية داخل مؤسسات الدولة.
وجاء التحذير في رد رسمي صادر عن الرئاسة القبرصية لمجلس الاتحاد الأوروبي على سؤال برلماني، عبّرت فيه عن قلقها من أن بقاء هذه الشخصيات في مواقع النفوذ قد يفتح الباب أمام صراعات جديدة، بما في ذلك خطر اندلاع حرب جديدة في البلاد.
شخصيات معاقبة ما زالت تحتفظ بنفوذ مؤثر:
وأقرت الرئاسة القبرصية بأن أفراداً وكيانات مدرجين على قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي والمرتبطين بنظام الأسد ما زالوا يحتفظون بمواقع نفوذ وتأثير، معتبرة أنهم يشكلون خطراً حقيقياً بسبب قدرتهم على دعم نزاعات مسلحة جديدة، سواء عبر التمويل أو من خلال وسائل أخرى.
وأضافت أن هؤلاء قد يلعبون دوراً مباشراً في عرقلة أو محاولة عكس مسار الانتقال السياسي في سوريا، وهو ما يبرر استمرار فرض العقوبات الأوروبية عليهم، رغم تعليق بعض التدابير التقييدية المفروضة على سوريا وقطاعاتها الحيوية.
شبكة الأسد لم تُحلّ بعد:
وأكدت الرئاسة القبرصية أن المجلس الأوروبي خلص إلى أن الوضع في سوريا لا يزال غير مستقر، على الرغم من سقوط نظام الأسد وتشكيل سلطات انتقالية، مشيرة إلى أن أحد أبرز عوامل عدم الاستقرار يتمثل في أن شبكة الأسد المنتشرة داخل سوريا وخارجها لا يمكن اعتبارها منحلّة.
وفي هذا السياق، شدد الاتحاد الأوروبي على دعوته جميع الأطراف الخارجية دون استثناء إلى احترام وحدة سوريا واستقلالها وسيادتها وسلامة أراضيها.
عقوبات أوروبية جديدة على شخصيات مرتبطة بالنظام المخلوع:
وكان الاتحاد الأوروبي قد فرض، في 23 حزيران/يونيو الماضي، حزمة عقوبات جديدة شملت تجميد الأصول المالية وحظر الدخول إلى دول الاتحاد على خمسة أشخاص مرتبطين بالنظام السوري السابق.
وأوضح الاتحاد، في بيان رسمي نشره على موقعه الإلكتروني، أن العقوبات جاءت بسبب تورط هؤلاء في دعم جرائم ضد الإنسانية، بما في ذلك استخدام الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين وتأجيج العنف الطائفي.
مسؤولون عسكريون ورجال أعمال ضمن قائمة العقوبات:
وشملت العقوبات الأوروبية ثلاثة مسؤولين سابقين في الحرس الجمهوري والجيش السوري السابق، وهم:
1- مقداد فتيحة
2- غياث دلا
3- سهيل الحسن
وأشار البيان إلى أن هؤلاء لعبوا دوراً في موجة العنف التي شهدها الساحل السوري خلال شهر آذار/مارس الماضي، والتي ترافقت مع انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، بينها التعذيب والإعدامات خارج نطاق القضاء.
كما طالت العقوبات رجلَي الأعمال مدلل خوري وعماد خوري، اللذين اضطلعا بدور بارز في تمويل الجرائم المرتكبة خلال فترة حكم النظام، عبر تمثيل المصالح المالية والتجارية للنظام في روسيا.
الاتحاد الأوروبي يلوّح بمزيد من العقوبات:
وأكد الاتحاد الأوروبي أنه سيواصل مراقبة التطورات الميدانية في سوريا عن كثب، مشدداً على استعداده لفرض مزيد من التدابير التقييدية بحق منتهكي حقوق الإنسان وكل من يساهم في تغذية عدم الاستقرار وتهديد مسار الانتقال السياسي في البلاد.
إقرأ أيضاً: الاتحاد الأوروبي: حماية حقوق الكرد شرط أساسي للانتقال السياسي