“اليعربية في الخدمة.. انطلاق أولى قافلات النفط العراقي إلى سوريا”

دخلت عمليات التعاون الاقتصادي بين بغداد ودمشق مرحلة متقدمة مع انطلاق أولى قافلات تصدير النفط الخام العراقي نحو الأراضي السورية عبر منفذ “ربيعة- اليعربية” الحدودي وذلك في خطوة استراتيجية تهدف إلى كسر جمود المسارات التقليدية وتفعيل القنوات البرية كبديل حيوي في ظل الأزمات الإقليمية الراهنة.

انطلاقة الشحن البري وتفعيل المسارات البديلة

أعلنت هيئة المنافذ الحدودية العراقية عن المباشرة الفعلية لتصدير النفط عبر المعبر من خلال إرسال الدفعة الأولى التي ضمت 70 صهريجًا محملًا بالخام باتجاه سوريا يوم الجمعة الموافق للأول من أيار 2026

حيث أكد رئيس الهيئة عمر الوائلي في بيان نقلته وكالة الأنباء العراقية (واع) أن هذه الخطوة تمثل تفعيلًا رسميًا لمعبر “ربيعة- اليعربية” كممر استراتيجي يسهم في تنويع قنوات التسويق وتخفيف الضغط عن المنافذ الأخرى بما يدعم الاقتصاد الوطني ويزيد الإيرادات المالية للدولة العراقية مع الإشارة إلى أن عدد الصهاريج مرشح للزيادة وفق إجراءات تنظيمية وأمنية دقيقة تشرف عليها الجهات الحكومية المختصة.

تطوير البنى اللوجستية وتعزيز الكفاءة الجمركية

في سياق متصل شدد المدير العام لهيئة الجمارك العراقية ثامر قاسم داود على أن بدء التصدير عبر هذا المنفذ يعد مؤشرًا جوهريًا على تطور البيئة اللوجستية في البلاد وتعزيز مكانة المنافذ الحدودية كمحركات اقتصادية فاعلة لتنشيط التجارة الإقليمية

موضحًا أن الهيئة مستمرة في تحديث المراكز الحدودية لرفع كفاءة الأداء المؤسسي بما يواكب حجم النشاط المتوقع خاصة وأن العمل جارٍ حاليًا على زيادة الطاقة الاستيعابية للمعبر وتطوير خدماته اللوجستية لضمان استدامة التدفقات النفطية وتقليل المخاطر المرتبطة بالمسارات البحرية والتقليدية.

سياق الأزمة ومواجهة تداعيات مضيق هرمز

تأتي هذه التحركات العراقية العاجلة ضمن خطة طوارئ حكومية لمواجهة التداعيات القاسية لإغلاق مضيق هرمز الناتج عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران والتي تسببت في تراجع صادرات النفط العراقية بنسبة بلغت 80% خلال شهر آذار الماضي وانخفاض الإنتاج من 4 ملايين برميل يوميًا إلى نحو 1.1 مليون برميل فقط مما أدى لتقليص الإيرادات بنسبة 70% حيث سعى العراق لتأمين الحد الأدنى من التدفقات عبر إعادة تشغيل خط “كركوك – جيهان” وتفعيل النقل البري مع سوريا بالتنسيق الإقليمي لتسهيل مرور الصادرات عبر منافذ بديلة وصولًا إلى ميناء بانياس السوري على البحر المتوسط ليكون نافذة جديدة نحو الأسواق الأوروبية والأمريكية.

اليعربية.. عودة الشريان الحدودي بعد عقد من التوقف

يستعيد معبر “اليعربية” (ربيعة من الجانب العراقي) ثقله الاقتصادي بعد أن أعادت السلطات العراقية فتحه رسميًا في 20 نيسان الماضي عقب توقف استمر لأكثر من 13 عامًا نتيجة الاضطرابات الأمنية إذ كان المعبر قد خرج عن سيطرة النظام السوري عام 2013 وسيطرت عليه لاحقًا “وحدات حماية الشعب” الكردية ليقتصر عمله قبل الإغلاق الأممي عام 2020 على مرور المساعدات الإنسانية فقط ومع استعادة السيطرة عليه وتأهيله فنيًا وإداريًا في كانون الثاني الماضي بات المعبر اليوم ركيزة أساسية في استراتيجية البلدين لتعزيز التبادل التجاري وتسهيل حركة الشحن والسفر وتأمين وصول إمدادات الطاقة إلى مصفاة بانياس التي استقبلت مطلع نيسان الماضي أولى قوافل النفط عبر معبر “التنف- الوليد” في إطار خطة التوسع الجارية حاليًا.

اقرأ أيضاً:بدء تصدير الفيول العراقي عبر ميناء بانياس بعد انقطاع طويل

اقرأ أيضاً:لليوم الثاني.. اعتصام في دمشق لأهالي محتجزي داعش المنقولين إلى العراق

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.