“اليتيم”.. تامر إسحاق يفكك شيفرات الحارة الدمشقية برؤية درامية مغايرة
يواصل المخرج تامر إسحاق رهانه على “البيئة الشامية” كعصب حيوي للدراما السورية.
حيث يطل علينا هذا الموسم بمسلسل “اليتيم”، ليكون ثالث محطاته في هذا اللون بعد “وردة شامية” و”زقاق الجن”.
العمل الذي يندرج ضمن موجة استعادة حكايات الحارات القديمة، يبدو أنه اختار طريقاً مختلفاً في مقاربة الصراعات الاجتماعية والبُنى التقليدية التي شكلت ذاكرة المشاهد العربي لعقود.
عرسان.. رحلة البحث عن “الأصل” في حارة “الزعيم”
تتمحور القصة حول الشاب “عرسان” (سامر إسماعيل)، الحداد الذي تبنته إحدى العائلات، لكنه ظل في نظر مجتمعه “اليتيم” أو “ابن الحرام”.
هذا التوصيف القاسي تحول إلى “عقدة” محركة للأحداث، حيث يخوض عرسان صراعاً وجودياً ضد كل من يحاول النيل من هيبته.
باحثاً عن حقيقة نسبه المفقودة وسط أزقة دمشق التي يحكمها “الزعيم” (أيمن رضا).
شكران مرتجى.. “ديبة” الصدمة الفنية المنتظرة
أثارت النجمة شكران مرتجى جدلاً واسعاً بتجسيدها شخصية “ديبة”، المرأة التائهة ذات المظهر الرث.
وبينما اعتبر البعض أن الشخصية حملت مبالغة في الشكل، رأى نقاد أنها تمثل “صدمة إيجابية” وكسراً للقوالب الجاهزة التي حُصرت فيها مرتجى سابقاً.
والتوقعات تشير إلى أن “ديبة” تخبئ السر الأكبر في المسلسل، وسط مؤشرات قوية ترجح كونها الأم الحقيقية لـ”عرسان”.
نفوذ المرأة.. كسر “التابو” الشامي
ما يحسب لـ”اليتيم” هو خروجه عن الصورة النمطية للمرأة المستسلمة. من خلال حضور فاديا خطاب (أم جابر).
و نلمس نفوذاً نسائياً قوياً يفرض كلمته على الأبناء المتخاصمين وأهل الحارة، في موازنة لافتة لسلطة الرجل التي اعتادت أعمال البيئة الشامية.
ملامح التجديد الإخراجي
لم يكتفِ إسحاق بالأسماء الرنانة، بل دفع بـوجوه جديدة في أدوار مساندة، محققاً خرقاً في “التقليد المتبع” داخل هذا النوع من الأعمال.
سواء في رسم الشخصيات أو في الأداء العفوي الذي يبتعد عن التكلف المسرحي المعتاد.
إقرأ أيضاً: تفاعل تيم حسن مع آسيا هشام يثير عاصفة من الانتقادات