أميركا ترفع سوريا من قائمة الرفض الشامل لصادرات الأسلحة

دخل، اليوم الخميس 1 تشرين الأول/أكتوبر 2026، حيز التنفيذ قرار أميركا إزالة سوريا من قائمة الدول الخاضعة لسياسة الرفض الشامل لتراخيص تصدير واستيراد الأسلحة والمعدات والخدمات الدفاعية الأميركية، في خطوة تتيح لواشنطن دراسة طلبات التعاون والتجارة الدفاعية مع دمشق على أساس كل حالة على حدة.

وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية تعديل لوائح الاتجار الدولي بالأسلحة (ITAR)، لشطب سوريا من المادة 126.1 التي تضم الدول الخاضعة لسياسة الرفض الأميركية في مجال الصادرات والواردات الدفاعية. وأكدت الوزارة أن التعديل أصبح نافذًا اعتبارًا من 1 تشرين الأول/أكتوبر 2026.

ماذا يعني رفع سوريا من قائمة حظر الأسلحة الأميركية؟

ويعني القرار انتقال سوريا من وضع كانت فيه طلبات نقل المواد والخدمات الدفاعية الأميركية إليها أو منها خاضعة لسياسة رفض شاملة، إلى نظام يسمح للسلطات الأميركية بمراجعة طلبات الترخيص بصورة منفردة.

وبموجب السياسة الجديدة، يمكن النظر في عمليات نقل المواد والخدمات الدفاعية المرتبطة بسوريا وفق طبيعة كل عملية، والجهة المستفيدة، والاستخدام النهائي، إضافة إلى الاعتبارات المرتبطة بالأمن القومي والسياسة الخارجية الأميركية.

لكن القرار لا يعني الموافقة التلقائية على صفقات أسلحة أميركية مع سوريا، ولا ينشئ التزامًا على الولايات المتحدة بتزويد دمشق بالأسلحة أو المعدات العسكرية، إذ تظل أي عملية خاضعة لإجراءات الترخيص والمراجعة المنصوص عليها في القوانين واللوائح الأميركية.

قرار جديد بشأن التجارة الدفاعية مع سوريا

ويستند تعديل لوائح ITAR إلى سياسة جديدة للتجارة الدفاعية مع سوريا أقرها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في 19 آب/أغسطس 2026.

وبحسب وزارة الخارجية الأميركية، تسمح السياسة الجديدة بمراجعة عمليات نقل المواد والخدمات الدفاعية من سوريا وإليها على أساس كل حالة على حدة، بدلًا من تطبيق الرفض المسبق لجميع الطلبات.

ويأتي ذلك من خلال حذف سوريا من قائمة الدول الواردة في المادة 126.1 من لوائح الاتجار الدولي بالأسلحة، والتي تحدد الدول التي تطبق الولايات المتحدة تجاهها سياسات رفض لتراخيص وتوافقات مرتبطة بتصدير واستيراد المواد والخدمات الدفاعية.

ما هي لوائح ITAR؟

تنظم لوائح الاتجار الدولي بالأسلحة (ITAR) عمليات تصدير وإعادة تصدير ونقل المواد والخدمات الدفاعية الأميركية المدرجة ضمن قائمة الذخائر الأميركية، وتشمل هذه المواد الأسلحة والمعدات العسكرية والبيانات الفنية والخدمات الدفاعية المرتبطة بها.

وعادةً ما تتطلب عمليات التصدير الخاضعة لهذه اللوائح الحصول على الترخيص أو الموافقة المناسبة من السلطات الأميركية المختصة، وفق طبيعة العملية والمواد والجهات المعنية.

وبعد التعديل الأخير، لم تعد سوريا خاضعة لسياسة الرفض الشامل المنصوص عليها في المادة 126.1، ما يفتح المجال أمام دراسة طلبات نقل المواد والخدمات الدفاعية وفق الإجراءات الأميركية المعمول بها.

خطوات أميركية لتغيير سياسة التعامل مع سوريا

ويأتي القرار ضمن سلسلة من الإجراءات الأميركية التي شهدتها السياسة تجاه سوريا خلال الفترة الأخيرة، والتي شملت تخفيف عدد من القيود والإجراءات المرتبطة بدمشق.

ويُنظر إلى تعديل لوائح التجارة الدفاعية باعتباره خطوة تنظيمية تزيل أحد القيود الأميركية التي كانت تحول دون دراسة طلبات التعاون أو التجارة في المجال الدفاعي مع سوريا.

ومع ذلك، تبقى الموافقة على أي طلب أو صفقة مرتبطة بنتائج المراجعة الأميركية لكل حالة، ولا يعني شطب سوريا من المادة 126.1 فتح سوق السلاح الأميركي أمام دمشق بصورة تلقائية.

ماذا يمكن أن يتيح القرار لسوريا؟

يسمح التعديل من الناحية التنظيمية ببحث طلبات التعاون الدفاعي والتجارة الدفاعية مع سوريا بدل رفضها تلقائيًا بسبب إدراج البلاد ضمن قائمة الدول الخاضعة لسياسة الرفض الشامل.

وقد يشمل ذلك، بحسب طبيعة الطلب والترخيص المطلوب، نقل بعض المواد أو الخدمات الدفاعية الخاضعة للوائح ITAR، مع بقاء القرار النهائي مرتبطًا بالمراجعة الأميركية والاشتراطات القانونية والسياسية والأمنية ذات الصلة.

وبذلك، يمثل القرار تغييرًا في آلية التعامل مع طلبات التجارة الدفاعية المرتبطة بسوريا، وليس إعلانًا عن صفقة أسلحة أو موافقة مسبقة على توريد معدات عسكرية أميركية إلى دمشق.

إقرأ أيضاً: سنتكوم: مواصلة مكافحة داعش بسوريا عبر الأردن بعد إنهاء المهمة بالعراق

إقرأ أيضاً: رفع العقوبات عن سوريا لا يكفي.. أدوية وأجهزة طبية عالقة خلف التحويلات والإجراءات

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.