نددت حكومة تصريف الأعمال اليمنية في صنعاء بقرار شركة الخطوط الجوية اليمنية بتعليق الرحلات المتجهة نحو العاصمة الأردنية، معتبرةً أن هذا التصرف يصب في إطار عدم جدية مفاوضات السلام مع دول “التحالف”.
وقال مصدر يمني مسؤول في الوزارة، إن “شركة الخطوط الجوية اليمنية تضع نفسها كوسيلة رخيصة بيد دول العدوان لاستمرار الحصار ومضاعفة معاناة الشعب اليمني وإغلاق مطار صنعاء”، حسبما نقلت وكالة “سبأ” اليمنية.
واعتبر المصدر أن تعليق رحلات الخطوط الجوية اليمنية عبر مطار صنعاء الدولي “مؤشر لعدم جدية دول العدوان في التوجه الجاد للسلام واستهتاراً بكل الجهود المبذولة بهذا الخصوص” مضيفاً أن هذا يعكس حجم الإصرار الإجرامي على الحصار ومضاعفة معاناة الشعب اليمني وخصوصاً المرضى والمسافرين.
واتهم المسؤول اليمني الشركة بتسويق أكاذيب وادعاءات بعيدة عن الواقع، مشدداً بأنها بذلك تحملت بالنيابة عن دول العدوان جريمة الحصار ومضاعفة معاناة الشعب اليمني وحرمانه من حقه في السفر والرحلات الإنسانية، مشيراً إلى أن ادعاءات إدارة الشركة في عدن بأن أرصدة الشركة مجمدة أو محظورة هو ادعاء كاذب ومحض افتراء، بحسب تعبيره.
واعتبر أن ما ورد عن إدارة الشركة في عدن بأن أرصدة الشركة في صنعاء تصل إلى 8 مليون دولار، هو محاولة لإخفاء حقيقة أنّ للشركة أرصدة في حساباتها الأخرى في عدن والخارج وتجاوزت 100 مليون دولار، حيث تم الاتفاق على الصرف من جميع حسابات الشركة بنسب محددة سابقاً.
ودان المصدر استخدام الشركة لورقة إيقاف الرحلات والتلاعب بالتشغيل من وإلى مطار صنعاء، باعتبار هذا الإجراء يمس أبناء الشعب اليمني ويتنافى مع قرار إنشاء الشركة كناقل وطني لكل أبناء الشعب ويتناقض مع ما ورد في البيان الصادر عن الشركة من التزام الحيادية والتشغيل الإنساني والتجاري.
وكان مسؤولون في شركة الخطوط الجوية اليمنية قد تحدثوا عن قرار يقضي بتعليق الرحلات من صنعاء إلى الأردن رداً على منع إدارة حكومة صنعاء الشركة من سحب أموالها في بنوك صنعاء، بحسب قولهم.
وأضاف مسؤولو الشركة، أنّها ستوقف 6 رحلات أسبوعية إلى الأردن في تشرين الأول/أكتوبر، بعد فشل المفاوضات مع إدارة الشركة في صنعاء، من أجل الإفراج عن أموال الشركة، التي قالوا إنّها تصل إلى 80 مليون دولار.
ووصفت وسائل إعلام يمنية بأن الدوافع الحقيقية لهذه الخطوة هي السعي السعودي للدفع بالأمور نحو جولة جديدة من التصعيد، وفق تعبيرهم.
وكانت “أنصار الله” قد أكدت في وقت سابق على لسان رئيس المجلس السياسي الأعلى مهدي المشاط، تلقيها عبر وفدها المفاوض الذي زار العاصمة السعودية الرياض، منتصف أيلول/ سبتمبر الفائت، رسائل وتأكيدات إيجابية من قيادة المملكة بشأن إنهاء الحرب وتحقيق السلام في اليمن، بعد أن زار وفد مفاوض لجماعة “أنصار الله” برئاسة محمد عبد السلام السعودية، وأجرى محادثات مع مسؤولين سعوديين في الرياض، استمرت 5 أيام، بحضور وفد من المكتب السلطاني العُماني.