فصل نهائي لطالبين في جامعة دمشق بسبب استخدام الذكاء الاصطناعي يثير جدلاً واسعاً

تحوّل قرار كلية الهندسة المعلوماتية في دمشق بفصل طالبين نهائياً، بعد ثبوت استخدامهما الذكاء الاصطناعي والإنترنت بطريقة مخالفة للأنظمة الامتحانية، إلى قضية رأي عام على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث انتشر الخبر على نطاق واسع وتباينت ردود الفعل بين مؤيدين للعقوبة ومنتقدين لشدتها.
جدل حول قسوة العقوبة
وبينما أكدت الكلية أن قرارها يأتي في إطار تطبيق اللوائح الداخلية الناظمة للعملية الامتحانية، رأى عدد من الطلاب والمتابعين أن العقوبة جاءت قاسية، خاصة أنها تتعلق بمخالفة أولى.

واقترح بعضهم اعتماد عقوبات تدريجية، مثل الفصل لفصل دراسي أو لعام كامل كإجراء تحذيري، على أن يُلجأ إلى الفصل النهائي في حال تكرار المخالفة باستخدامه الذكاء للاصطناعي، بما يحقق التوازن بين الالتزام بالقوانين الأكاديمية والحفاظ على مستقبل الطلاب.
انتقادات لطريقة نشر القرار
وأثار أسلوب الإعلان عن القرار موجة انتقادات إضافية، إذ نشرت الصفحة الرسمية لكلية الهندسة المعلوماتية بدمشق أسماء الطالبين بشكل مباشر، وهو ما اعتبره كثيرون تشهيراً بهما، في حين اكتفت معظم الصفحات الأخرى بتداول الخبر دون الكشف عن هويتهما.
آراء طلابية متباينة
وفي تعليقاتهم على منشور الكلية، عبّر عدد من الطلاب عن رفضهم لشدة العقوبة.

وقال محسن _طالب جامعي_ إن معاقبة الطالب أمر ضروري “مليون بالمية”، إلا أن الفصل النهائي “حاد جداً”، معتبراً أن الجهد الذي بذله الطالب قد يضيع دون مبرر كافٍ

من جانبها، رأت سيدرة أن “تدمير حياة الطالب بهذه الطريقة المباشرة ليس عادلاً”، مشيرة إلى أن الفصل لسنة كان يمكن أن يكون خطوة أولى.

أما ديمة فلفتت إلى أن فصل الطالب بسبب خطأ أول يؤدي إلى ضياع سنوات من الدراسة التي عمل عليها.
بدوره، انتقد عبد الفتاح الإسماعيل آلية اتخاذ القرار، معتبراً أن إدارة الكلية لم تأخذ بعين الاعتبار حجم الجهد الذي بذله الطالب وأسرته، داعياً إلى مراجعة سياسات العقوبات الأكاديمية بما يحقق التوازن بين تطبيق القوانين وحماية مستقبل الطلاب.
دعوات لإعادة النظر في سياسات العقوبات
وبحسب تعليقات متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، لا يزال قرار الفصل النهائي يواجه انتقادات واسعة من قبل الطلاب والمتابعين، الذين يرون أنه قد يدمر مستقبل الطالب بسبب مخالفة أولى لا تستدعي هذه الدرجة من العقوبة. ويطالب كثيرون باستبدال الفصل النهائي بعقوبات أخف، مثل الفصل المؤقت، بما يضمن تطبيق الأنظمة دون التفريط بسنوات الدراسة والجهد المبذول، ويعكس الحاجة إلى سياسات أكاديمية أكثر عدلاً ومراعاة لواقع الطلاب.

 

اقرأ أيضاً:مجلس التعليم العالي يفتتح كليات جديدة ودراسات عليا في دير الزور والرقة

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.