سيول جارفة تضرب دير الزور والرقة وتخلف أضراراً واسعة

​تواجه مناطق شرق وشمال سوريا، وتحديداً محافظات دير الزور، الرقة، والحسكة، تداعيات منخفض جوي ماطر وشديد الفعالية، أدى إلى تشكل سيول جارفة وارتفاع ملحوظ في منسوب مياه نهر الفرات. هذه الكارثة الطبيعية تسببت في خسائر مادية فادحة، وسط نداءات استغاثة من الأهالي لمواجهة تدهور الأوضاع المعيشية والخدمية.

​انقطاع الطرق وخروج جسور عن الخدمة

​أدت قوة تدفق المياه والسيول في ريف دير الزور إلى أضرار جسيمة في البنية التحتية، حيث أفادت التقارير الميدانية بـ:

  • عزل مناطق بالكامل: خروج جسور حيوية عن الخدمة في بلدة السويعية بريف البوكمال ومنطقة عين أبو جمعة.
  • عرقلة الحركة: انقطاع السبل بالأهالي وصعوبة وصولهم إلى المراكز الطبية والخدمات الأساسية نتيجة جرف الطرق الواصلة بين القرى.

​ضربة موجعة للقطاع الزراعي والثروة الحيوانية

​تعتبر الزراعة وتربية المواشي العمود الفقري لاقتصاد المنطقة، إلا أن السيول حولت المزارع إلى مساحات منكوبة:

  • نفوق المواشي: شهدت بادية بلدة الكشكية نفوق قطعان كاملة من الأغنام، مما أفقد العائلات مصدر رزقها الوحيد.
  • تدمير المحاصيل: جرفت مياه السيول التربة والمحاصيل الشتوية، مما يهدد بموسم زراعي صفري في ريف البوكمال والمناطق الحدودية.

​انهيار منازل طينية ونزوح عائلات

​لم تصمد المنازل الريفية، وخاصة المبنية من الطين، أمام فيضانات المياه:

  • ​سجلت مراكز رصد محلية انهيارات جزئية وكلية لعشرات المنازل في الأرياف الأكثر هشاشة.
  • ​اضطرت مئات العائلات للنزوح المؤقت واللجوء إلى الأقارب أو الاحتماء بمبانٍ عامة في ظل غياب مراكز إيواء مجهزة.

​أصوات من قلب الكارثة

شهادة مزارع من ريف البوكمال: “السيول جرفت كل شيء، خسرت المحصول الذي كنت أنتظره طوال الموسم، وحتى الآن لم تصل أي لجنة لتقييم الأضرار أو سماع وجعنا.”

 

مواطن من منطقة عين أبو جمعة: “المياه دخلت بيوتنا وهدمتها، فقدنا (الحلال) والأثاث، ونشعر أننا متروكون لمصيرنا دون أي دعم إغاثي.”

 

​غياب الاستجابة الإنسانية والمخاطر القادمة

​رغم حجم الدمار الذي فاق قدرة السكان المحلية، أشار الأهالي إلى محدودية استجابة الجهات المعنية والمنظمات الإنسانية الدولية. ويحذر خبراء من أن تأخر التدخل الإغاثي قد يؤدي إلى:

  1. ​تفشي الأمراض نتيجة تلوث المياه وركود السيول.
  2. ​أزمة أمن غذائي حادة نتيجة فقدان المحاصيل والمواشي.
  3. ​تفاقم أزمة السكن مع تضرر البنية التحتية والمنازل.

الخلاصة: تتطلب الأوضاع في شرق سوريا تدخلاً عاجلاً من المنظمات الدولية والأممية لتأمين المأوى، وترميم الجسور، وتقديم تعويضات طارئة للمزارعين والمربين لضمان استقرار المنطقة ومنع كارثة إنسانية طويلة الأمد.

​إقرأ أيضاً: سيول جارفة تضرب سوريا وتوقع ضحايا وتخلّف أضرارًا واسعة

إقرأ أيضاً: مدير مياه دمشق يحذر: فيضان الفيجة لا يعني انتهاء العجز.. و40% من المياه تضيع هدراً

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.